المحقق البحراني
227
الحدائق الناضرة
فإن نبي الله تعالى قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراما ما أعطاه . قال : جعلني الله فداك إن لي تيسا ( 1 ) أكريه ، ما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه ، فإنه لك حلال ، والناس يكرهونه ، قال حنان : لأي شئ يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعبير الناس بعضهم بعضا ( 2 ) . وما رواه في الكافي والفقيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه . ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول الله : فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله الله عز وجل لك حجابا من النار فلا تعد ( 3 ) . وما رواه في الكافي والتهذيب عن زرارة - في الموثق - قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره له ولا بأس عليك ( 4 ) . وما رواه المشايخ الثلاثة - في الصحيح من بعض طرقه - عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام ، فقال : لا بأس به ( 5 ) . وما رواه في الكافي في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الحجام ، فقال : لك ناضح ( 6 ) ؟ قال : نعم . قال : اعلفه إياه ولا تأكله ( 7 ) .
--> ( 1 ) التيس : الذكر من المعز . وجمعه : تيوس . وكان يكريه للضراب ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 72 حديث : 5 وص 77 حديث : 1 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 72 حديث : 7 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 73 حديث : 9 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 72 حديث : 6 ( 6 ) الناضح : البعير الذي يستقى عليه الماء من البئر . ( 7 ) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 2